حديث الجمعة / السعيد عبد العاطي مبارك

  حديث الجمعة

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد مصر
==============
((( الأمانة العلمية في نقل الفتاوى من الجهات الرسمية - و زكاة الفطر أنموذج تطبيقيا ٠٠ !! )))
مع إخراج زكاة الفطر حَبّا و نقََّد ا ٠
روى الإمام أحمد عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : (جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ نَعَمْ فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ) .
٠٠٠٠٠٠
باديء ذي بدء الحديث عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذو شجون ، حيث الفكر الإسلامي المستنير و الثقافة الواسعة و المذاهب الفقهية المعتمدة في منهج الازهر الشريف حصن العلم الشرعي الوسطي ٠٠
نتوقف هنا حول قضايا الإسلام و المجتمع معا ٠٠
نقول لكم جميعا كل عام وحضراتكم بخير و نعمة وسلام باقتراب شهر الصيام شهر القرآن الكريم و ليلة القدر المباركة ٠٠ يا رب نسألك العفو و العافية في الدنيا و الآخرة آمين ٠
يجب على الخطيب أن يعلم التفسير و علوم للحديث و اللغة و العام و الخاص و أسباب النزول و الورود للنصوص و عدم إغفال الحادثة ، و الأحكام و الإجماع و فقه المذاهب و المصلحة ، أضف إلى الالتزام و نقل الفتاوى المنضبطة من مصادرها المنوط بها من الجهات الرسمية في الدولة مثل دار الإفتاء و هيئة كبار العلماء بالبحوث الإسلامية ٠٠ الخ ٠
و الخلاصة :
ننوه مبكرا عن إخراج زكاة الفطر بالتعجيل و حبا و نقدا من خلال المذاهب الفقهية و لجان الفتاوى فليس هذا جديد حتى يؤدي الى الصراعات الآن كما نشاهد و ستشاهد من فرق لا تفرق بين الظاهر و التأويل ٠٠
فلا يشذ و لا يحجر أي متحدث عن المؤسسات المختصة بالفتاوى فقط ٠
و هى معلومة لدى القاصي قبل الداني تجمع وحدة الأمة على الصحيح ، نعم هذه الجهات الرسمية المكلفة بذلك فقد حافظت على جوهر الإسلام من خلال مرجعيتها السليمة منذ النشأة ٠
و من ثم لا يحق لمتنطع أن يتصدر الفتوى دون معرفة مقاصد الشريعة وجميع الآراء في كل موضوع وفقه البيئة و الواقع والإجماع ٠٠٠ الخ ٠
فإن الأصل في ( زكاة الفطر ) يجب إخراجها سيان من الطعام و القيمة النقدية حسب الاستطاعة من النوعين
فالعلماء هم الذين اجازوا المصلحة من أغلب قوت البلد و القيمة المتنوعة أيضا ، كما فعلوا في الهدي في الذبح في مواسم الحج من قبل بدفع المبلغ المحدد في المصرف ٠٠
و هذه بعض الأثار فيها فقد روى البخاري ، ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:
"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير".
ومن ذلك أيضاً ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
"كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب".
لذلك اختلف أهل العلم في إخراج زكاة الفطر نقداً على ثلاثة أقوال:
= القول الأول:
أنه لا يجوز إخراجها نقداً، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
= القول الثاني:
أنه يجوز إخراجها نقداً، وهذا مذهب الحنفية، ووجه في مذهب الشافعي، ورواية في مذهب أحمد.
= القول الثالث:
أنه يجوز إخراجها نقداً إذا اقتضت ذلك حاجة أو مصلحة، وهذا قول في مذهب الإمام أحمد، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
وقد استدل كل فريق من هؤلاء بأدلة.
فأما من منع إخراج زكاة الفطر نقداً فاستدل بظاهر الأحاديث التي فيها الأمر بإخراج زكاة الفطر من الطعام.
وأما من قال بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً، فقال إن المقصود منها إغناء الفقير يوم العيد، وحصول الإغناء بالنقود قد يكون أبلغ.
وأما من ذهب إلى الجواز عند الحاجة أو المصلحة فقالوا:
إن الأصل إخراج زكاة الفطر طعاماً، لكن يمكن أن يخرج عن هذا الأصل إذا كان في إخراجها نقداً مصلحة أو دفع حاجة. واستدلوا لذلك بعدة شواهد منها ما رواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم من أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال لأهل اليمن حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم:
"ائتوني بعرض ثياب خميس، أو لبيس في الصدقة مكان الشعير، والذرة أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة".
ومما يلتحق بالمصلحة والحاجة المجيزة لإخراج النقد مكان الطعام في زكاة الفطر، إذا كان يترتب على إخراجها طعاماً مشقة، فالمشقة منتفية في هذه الشريعة.
وهذا القول وهو جواز إخراج زكاة الفطر نقداً عند الحاجة أو المصلحة أقرب هذه الأقوال إلى الصواب؛ لما فيه من الجمع بين الأدلة، وتحقيق المصلحة ودفع المشقة، والله أعلى و أعلم ٠
و لذا يجب أن يتوقف بعض من يحاول زعزعة الناس و كأنه هو الذي يعلم و جميع المؤسسات جاهلة ٠٠
و أخيرا إنما يتقبل الله من المتقين ٠
May be an image of ‎‎‎السعيد عبد العاطي‎‎ and book‎


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فنانون بلا حدود / ابراهيم أحمد مؤمنه

اصل الحكاية ..آخرة خدمة الغُز علقة / حنان أمين سيف

(الرقصة الأخيرة)قصة / بقلم الأديب: أحمد عفيفى