إعراب و معنى آية / السعيد عبد العاطي مبارك
شذرات لغوية ٠٠ !!
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد مصر
************
((( إعراب و معنى آية )))
قال تعالى :
" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ٠٠ "
" سورة آل عمران / جزء من الآية ١٠٣ "
هذه دعوة كريمة من الله عز وجل إلى أمة محمد صل الله عليه و سلم من أجل الاعتصام والتمسك بكتاب الله عز وجل في صف واحد وقوة حتى لا يتفرقوا و لا يضلوا من بعد الحبيب محمد صل الله عليه وسلم ، و من خلال لمحات الإعراب و المعنى العام يتضح لنا القصد النبيل من وراء كل هذا هكذا ٠٠ !٠
* أولا أعرب الآية:
------------
(الواو) عاطفة
(اعتصموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون…
والواو فاعل
(بحبل) جارّ ومجرور متعلق بـ(اعتصموا)
(الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور
(جميعا) حال منصوبة من الفاعل في (اعتصموا)
(الواو) عاطفة
(لا) ناهية جازمة
(تفرّقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون…
والواو فاعل، وحذف من الفعل إحدى التاءين ٠
* ثانيا معنى الآية:
------------
وقوله : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) قيل ( بحبل الله ) أي : بعهد الله ، كما قال في الآية بعدها :
( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) أي بعهد وذمة وقيل : ( بحبل من الله ) يعني : القرآن ، كما في حديث الحارث الأعور ، عن علي مرفوعا في صفة القرآن :
" هو حبل الله المتين ، وصراطه المستقيم ٠
عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" كتاب الله ، هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض " .
وقوله : ( ولا تفرقوا ) أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة ، وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق والأمر بالاجتماع والائتلاف كما في صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن الله يرضى لكم ثلاثا ، ويسخط لكم ثلاثا ، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ، ويسخط لكم ثلاثا : قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال " .
وقد ضمنت لهم العصمة ، عند اتفاقهم ، من الخطأ ، كما وردت بذلك الأحاديث المتعددة أيضا ، وخيف عليهم الافتراق ، والاختلاف ، وقد وقع ذلك في هذه الأمة فافترقوا على ثلاث وسبعين فرقة ، منها فرقة ناجية إلى الجنة ومسلمة من عذاب النار ، وهم الذين على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
وفي النهاية نتمنى أن نكون قد وفقنا في الطرح لبيان المقصد من وراء هذا في حكمة بالغة ٠
اللهم اجعلنا من الذين يتمسكون بالكتاب و السنة قولا و عملا و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي خاتم الأنبياء و المرسلين آمين ٠

تعليقات
إرسال تعليق