هى-الشاعر طه عبدالعزيز الاسناوى
هِى
هِى نَفْس الْخُطَى
الْخَوْف يَأْبَاهَا
هُوَ طُولُهَا تُقْبَل النُّجُوم يَدَاهَا
هِى الْحَسْنَاء
الَّتِى يَسْبِق عطرها ممشاها
هِى الْيَمَامَة
الَّتِى تَحَرَّك الْأَغْصَان خَطأَهَا
هِى نَفْس الْعَبَاءَة الزَّرْقَاء الَّتِى أهواها
قفى سيدتى . . . .
أأنتى مَنْ كُنْتُ أهواها
أأنتى من دونت الآمِّىّ ذكراهَا
أجيبى بِحَقّ حُبّى
أجيبى بِحَقّ نَفْسِى وَمَن سِوَاهَا
قَالَتْ نَعَمْ
أَنَا مِنْ كُنْتُ تهواها
يانبع أحلامى وصدق رُؤْيَاهَا
أَنَا منْ تَوَدُّ لقياها
ياروح روحى وَسِرّ نجواها
أَنَا مِنْ عِشْت لَهَا وَبِهَا
أَنَا مِنْ مَزَّق الْعِشْق أَجْزَائِهَا
أَنَا مِنْ بَعْثَر الْحَبّ عَلَى الطُّرُقَاتِ أشلائها
لمْلم الْآن بقاياى بِلَمْسِهَا
واهمس لَهَا لَعَلَّهَا
لَعَلَّهَا برييها تَحْيَا وَيَحْيَا غَرَسَهَا
ياحلم الطُّفُولَة وَالشَّبَاب
يانجماً أَضَاء مابين الْأَرْض وَالسَّمَاء
فَكّ أغلالى
فمازلت فتاتك العزراء
لَا تَدَعْ الْحَدِيث يأخذنا فِى هَذَا اللِّقَاء
إذاً
إذاً أَنْت الَّتِى أحببتها
وَأَنْت الَّتِى جَادَت الْأَقْدَار بِوَصْلِهَا
وَمَن جَدِيد
لَاح فِى الْأُفُقِ بَعْدَ الْهَجْرِ ضيائها
يامرأة تُشْرِق الشَّمْسُ مِنْ وجناتها
يامرأة تَأَرْجَح الْكَوْن بَيْن أناملها
تَوَقّد الشُّمُوع
ويحين لِلْقَمَر الطُّلُوع
إذَا تَبَسُّمُ ثَغْرهَا
تَعْصِف الْأَمْطَار بِنَا
حِين تَحَرَّك الرِّيَاح ضَفَائِرَهَا
تنَاجَى المآذن رَبِّهَا
وتدق الْكَنَائِس أَجْرَاسُهَا
حِين يَأْتِى الْمَسَاء
حِين تَسْدُل الْعَيْن أهْدابِهَا
وَيُقَرِّر النَّوْم اللِّقَاء
وَتَكْتُب الْحَسْنَاء بنومها وَسُكُونِهَا
عَلَى الدُّنْيَا الْفَنَاء

تعليقات
إرسال تعليق