بداية -السعيد عبد العاطي مبارك الفايد مصر
بداية
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد مصر
--------------
((( شيء من فلسفة الموت و الحياة )))
جلست ساعة أفكر وصلنا لحل كل شيء بالعلم ، إلا الموت الذي يقضي علينا و من ثم وصلت إلى تسطير هذه السطور المجملة لنهاية قصة التفكير فيه بلا أدنى جدال و لا شك ، و على أية حال من هذا المنطلق ننطلق معا هكذا ٠٠
باديء ذي بدء عن الإنسان المخلوق يصنع و يبدع أشياء معجزات بعقله تبهر العالم فيكتب ويتتكلم ويصور مباشر ويطير في السماء إلى أي مكان فيظن أنه سيد الحياة ، لكن قد منحه الله تعالى كل هذا كي يفكر ماذا بعد ؟!
فيثبت مدى عجزه و استسلمه لخالقه الاول طوعا أو كرها ، حيث لا يستطع دفع الشر أو جلب خير أو منع المرض و الشيخوخة أو أخيراً الموت اللغز الذي نقف أمامه دون حلول ٠٠٠
إذاً فلا خلود له مع قدرته المحدودة ، فسوف يعتريه الفناء و كأنه شيء لم يكن وغير موجد برغم رحلة العمر في تلك الحياة ٠٠
فلغز الموت هو الفيصل لإثبات ضعفه و يقينه بعد هذه الفلسفة الإشراقية أنه يوجد خالق عظيم ذات قدرة كلية غير محدودة بمفاهيم ومدارك البشر حيّ قيوم يُحي و يميت بيده مفاتيح الغيب سبحانه لا شريك في ملكه فالنتيجة مهما وصلنا من علم و قوة لا يفيد معها إلا الإيمان و اليقين و التسليم بإرادة الله الذي يملك الحياة و البعث و الحساب و هذا لا يكون إلا توفيق و قناعة من الله عز وجل ، فكل هذه المظاهر دليل وجود حقيقي على رب العالمين ٠٠
فالموت عنوان الإنسان لا مفر من هذا العنصر الذي يبدد كل ما وصل إليه فلا قيمة للتقدم العلمي في إتجاه الموت مجرد شاهد إثبات على ضعفه و إنه من صنع الله وهو خلفته في الأرض مع الحياة الدنيا بين متاع الغرور ثم الرحيل إلى المستقر في الحياة الآخرة التي لم تعد مجهولة لنا وبعد هذا التفكير و المنطق بالمسلمات لم يعد وزن ولا قيمة لهذه الحياة فعلام الصراعات التي تخرجنا من هدف الخلق وهو عبادة رب العالمين خالق كل شيء ٠

تعليقات
إرسال تعليق